العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
" مخائل الجود " بالفتح المطر الغزير ، وفي بعض النسخ الجود بالضم ، ولعله تصحيف ، وإن كان المعنى مستقيما ، والمخيلة السحابة الخليقة بالمطر التي تحسبها ماطرة ، قال في القاموس السحابة المخيلة التي تحسبها ماطرة . وفي المصباح المنير أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلايل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة بالضم ، اسم فاعل ، ومخيلة بالفتح اسم مفعول ، لأنها أحسبتك فحسبتها ، وهذا كما يقال : مرض مخيف بالضم اسم فاعل ، لأنه أخاف الناس ، ومخوف بالفتح لأنهم خافوه ، ومنه قيل اختال الشئ للخير والمكروه إذا ظهر فيه ذلك ، فهو مخيل بالضم . وقال الأزهري : أخالت السماء إذا تغيمت فهي مخيلة بالضم ، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح ، وعلى هذا فيقال : رأيت مخيلة بالضم لان القرينة أخالت أي أحسبت غيرها ، ومخيلة بالفتح اسم مفعل لأنك ظننتها . " واستظمأنا لصوارخ القود " وفي بعض النسخ " العود " بالعين المهملة ، والقود بالفتح الخيل والعود بالفتح المسن من الإبل والشاء ، والأخير أنسب ، وقال الوالد العلامة قدس سره : أي صرنا عطاشا لصراختها ، أو صرنا طالبين للعطش ، أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم ، ويحتمل أن يكون الاستفعال للإزالة ، أي صرنا طالبين لإزالة العطش لصوارخها انتهى . أقول : ويحتمل أن يكون من ظمأ إليه أي اشتاق أي اشتقنا إلى المطر لها أو من المظمئى وهو النبت الذي يسقيه السماء ضد المسقوى وهو الذي يسقيه السيح ذكره الفيروزآبادي ، ولا يبعد أن يكون تصحيف استطمينا بالطاء المهملة ، قال الفيروزآبادي طما الماء يطمي طميا علا ، والنبت طال ، وهمته علت والبحر امتلأ انتهى أي طلبنا كثرة المياه والأعشاب لصوارخها " فكنت رجاء المبتئس " أي ذي البأس وهو الضر وسوء الحال " والثقة للملتمس " أي الاعتماد مبالغة أو محله للطالب . " ندعوك حين قنط الأنام بفتح النون وكسرها ، وقد يضم : يئس " ومنع الغمام "