العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
" كل نحس " أي دفعه " بحاجز " متعلق بأبرم ، ولا يبعد أن يكون وأدرء أو يكون بالثاء المثلثة والراء المهملة بمعنى القطع " وأعذني به " أي بالحاجز أو بحتم القضاء " من الأولاد " أي من يلية الأولاد ، أو " من " بمعنى في كما قيل في قوله تعالى : ما ذا خلقوا من الأرض " ( 1 ) وقوله سبحانه " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " ( 2 ) أو للتعليل ، والاعراض جمع عرض بالتحريك وهو الحال والمتاع والغنيمة . " ومن كلمتك الحالقة " أي حكمك بالعقوبة المستأصلة ، قال في النهاية فيه دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة : الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر انتهى " وملكني الصواب فيهما " أي في قولي وفعلي " بجوائل فكري " أي أفكاري الجايلة المترددة في ضميري " وجوائس صدري " أي ما يتخلل في صدري من الوساوس والخيالات ، أو ما يتردد من ظنون صدري في المخلوقات ، قال الجوهري : الجوس مصدر قولك جاسوا خلال الديار أي تخللوها فطلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها وكذلك الاجتياس ، والجوسان بالتحريك الطوفان بالليل . والاحجام الكف " أنت خالقها " أي مقدرها " لتهبها " علة للخلق " وإن أخطأتني " أي تجاوزت عني ولم تصبني فأرشدني منه " الضمير راجع إلى الامر الذي أراد الخيرة فيه بقرينة المقام ، أو إلى الخيرة بتأويل ، مع أنه مصدر ، والأول أظهر حتم أقضيتك " مفعول اقض أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتما . " وأنني أبرء إليك " أي أعترف بأني جاهل بما هو أوفق لي وأصلح لحالي " وما تاه " أي ما تحير " وما دهي " على المجهول أي لم تصبه دواهي الدهر " ولا حال " أي لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة ، وفي بعض النسخ " خاب " وهو أصوب .