العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
العمل بالرواية التي ليست فيها هذه الكلمة . واعلم أن الظاهر من الرواية أخذ كف من السبحة بأن يأخذ قطعة من السبحة المنظومة أو المنثورة في كفه ، لا أن يقبض على جزء من السبحة ، وإن أمكن حمله عليه . واعلم أن ما أورده السيد أولا واختاره العلامة ره أظهر ، وأما ما ذكره السيد أخيرا فهو بعيد ، ولعل مراده أنه ينوى بقلبه عددا خاصا إما نوعا كالزوج أو الفرد أو شخصا كعشرة مثلا ، فيقصد إن كان موافقا لما نواه يعمل به ، وإلا فلا ، أو بالعكس ، والرواية التي أوردها أخيرا أيضا في غاية الاجمال والاغلاق . ويحتمل أن يكون المراد بها القرعة المعروفة عند المخاصمات ، فيكتب اسم المتخاصمين في رقعتين فيخرج إحداهما ، وأن يكون المراد الاستخارة المعروفة فيحصل رفيقا ويقول له أنا أقول افعل ، وأنت تقول لا تفعل ، أو بالعكس ، فيكتب الاسمين في رقعتين ويخرج إحداهما ويعمل بمقتضاه ، ويمكن أن يكون هذا مخصوصا بما إذا كان له رفيق يأمره بما لا يريده أو ينهاه عما يريده . 4 - أقول : سمعت والدي - ره - يروي عن شيخه البهائي نور الله ضريحه أنه كان يقول : سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات الله عليه في الاستخارة بالسبحة أنه يأخذها ويصلي على النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم ، ثلاث مرات ، ويقبض على السبحة ويعد اثنتين اثنتين ، فان بقيت واحدة فهو افعل ، وإن بقيت اثنتان فهو لا تفعل . 5 - ووجدت في مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب السعادات مرويا عن الصادق عليه السلام قال : يقرأ الحمد مرة والاخلاص ثلاثا ويصلي على محمد وآل محمد خمس عشرة مرة ثم يقول : " اللهم إني أسألك بحق الحسين وجده وأبيه وأمه وأخيه والأئمة من ذريته أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السبحة ، وأن تريني ما هو الأصلح لي في الدين والدنيا ، اللهم إن كان الأصلح في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فعل ما أنا عازم عليه ، فأمرني ، وإلا فانهني ! إنك على كل