العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي ، عن أمة فاطمة عليها السلام قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ألا أعلمك دعاء لا يدعو به أحد إلا استجيب له ولا يعمل في صاحبه سحر ولا شئ ، ولا يعرض له شيطان ، ولا ترد له دعوة ، وتقضى حوائجه كلها ، التي يرغب إلى الله فيها عاجلها وآجلها ؟ قلت : أجل يا أبت لهذا والله أحب إلى من الدنيا وما فيها ، ذكره بعد صلاة الزهراء عليها السلام مصنف الكتاب الذي وجدته فيه قال تقولين : يا الله يا أعز مذكور وأقدمه قدما في العز والجبروت ، يا الله يا رحيم كل مترحم ومفزع كل ملهوف ، يا الله يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه ، يا الله يا خير من طلب المعروف منه وأسرعه إعطاء يا الله يا من تخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه ، أسئلك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك ، ويسبحون لها شفقة من خوف عذابك ، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلا أجبتني ، وكشفت كربتي يا إلهي ، وستر ذنوبي . يا من يأمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة ، أسئلك بذلك الاسم الذي تحيي به العظام وهي رميم أن تحيى قلبي ، وتشرح صدري ، وتصلح شأني ، يا من خص نفسه بالبقاء ، وخلق لبريته الموت والحياة ، يا من فعله قول وقوله أمر وأمره ماض على ما يشاء . وأسئلك باسمك الذي دعاك بها خليلك حين القي في النار فاستجبت له وقلت يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، وبالاسم الذي دعا به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له دعاءه ، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر وتبت على داود وسخرت لسليمان الريح تجري بأمره ، والشياطين وعلمته منطق الطير ، وبالاسم الذي وهبت لزكريا يحيى وخلقت به عيسى من روح القدس من غير أب ، وبالاسم الذي خلقت به العرش والكرسي وبالاسم خلقت به الروحانيين وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق ، وجميع ما أردت من