الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

49

موسوعة التاريخ الإسلامي

ونقل ابن قتيبة ، عن ابن إسحاق : أنه مات وله ثمان وسبعون سنة بعلّة الناقبات وهي الدبيلة وهي دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه « 1 » . وروى الدينوري ، عن نافع بن جبير : أنّه كان يزيد يوم موت معاوية غائبا فاستخلف معاوية الضحّاك حتّى يقدم يزيد فنهى الضحّاك أن يحمل نعش معاوية غير قرشي ، فطلب إليه الشاميّون أن يجعل لهم نصيبا فأذن لهم فازدحموا عليه حتى شقّوا البرد الذي عليه ! حتى دفنوه ، وبعد عشرة أيام قدم يزيد إلى دمشق . وقال خليفة : كان على ديوانه وأمره كلّه : سرجون بن منصور الرومي . ومات في آخر ولاية معاوية سنة 59 : أبو هريرة ، وأسامة بن زيد ، وسعيد بن العاص ، وجبير بن مطعم العدوي ، وشيبة بن عثمان ، وعبد اللّه بن عامر بن كريز « 2 » صهر معاوية وأبو زوجة يزيد أم كلثوم . وقال المعتزلي الشافعي : كان معاوية في أيام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه ، إلّا أنه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلّاة بها ، وعليها جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابّا وعنده نزق الصبا وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والإمرة ! ثمّ كان أيام عثمان شديد التهتك موسوما بكل قبيح ، ونقل عنه الناس في كتب السيرة أنه كان يشرب الخمر بالشام في أيام عثمان ! ولم يتوقّر ولم يلزم قانون الرياسة إلّا منذ خرج على أمير المؤمنين عليه السّلام واحتاج إلى السكينة والناموس !

--> ( 1 ) المعارف : 349 وهي السرطان اليوم . وراجع فجائع معاوية في الغدير 10 : 176 - 293 - 120 صفحة تقريبا يبحث فيها 18 من موبقاته ونحن ذكرنا المؤرّخ منها في هذا الكتاب وتركنا سائرها فهي من الكلام لا التاريخ . ( 2 ) تاريخ خليفة : 139 - 141 .