الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
470
موسوعة التاريخ الإسلامي
وصلّى عليه والي المدينة أبان بن عثمان بن عفّان ، وحين أملق عبد اللّه وافتقر تزوج الحجّاج بإحدى بناته « 1 » وإنمّا تزوّج الحجّاج بابنته ليبتذل أو يذل بذلك آل أبي طالب « 2 » ولعلّه كان قبل أن ينتقل الحجّاج إلى العراق . وقال ابن قتيبة : كانت أمّ كلثوم ابنة عبد اللّه بن جعفر لزينب بنت عليّ عليه السّلام تزوّجها القاسم ابن عمّها محمّد بن جعفر ، ثمّ تزوّجها الحجّاج بن يوسف ! كما تزوّج ابنته الأخرى : أمّ أبيها عبد الملك بن مروان « 3 » ! ومع ذلك افتقر وأملق قهرا ! وقال في محمّد بن علّي المعروف بابن الحنفيّة : إنّه هرب من ابن الزبير إلى الطائف فمات بها سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستّين « 4 » ونقل قوله المسعودي ولكنّه اختار أنّه توفي في المدينة وأذن أكبر ولده أبو هاشم عبد اللّه لوالي المدينة أبان بن عثمان بن عفّان أن يصلّي عليه فصلّى عليه ودفن بالبقيع « 5 » . وقال النوبختي : فلمّا توفي محمّد بن الحنفيّة بالمدينة في المحرّم سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستّين سنة تفرّق أصحابه على ثلاث فرق : ففرقة تبعت من أصحابه ابن كرب وهو قال : إنّ محمّد بن الحنفيّة هو المهدي فلا يجوز ( يمكن ) أن يموت ، بل غاب لا يدرى أين . ولا إمام بعد غيبته ، بل يزعمون أنّ محمّد بن الحنفيّة سيظهر بنفسه بعد الاستتار ينزل إلى الدنيا ويكون أمير المؤمنين ويملك الأرض ، وهذه هي آخرتهم !
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 167 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 169 . ( 3 ) المعارف : 207 . ( 4 ) المعارف : 216 . ( 5 ) مروج الذهب 3 : 116 .