الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
469
موسوعة التاريخ الإسلامي
يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين ، يدخلون الجنة بغير حساب « 1 » . وعليه فالسجّاد عليه السّلام كان على علم بذلك لمّا تفأل لاسمه بكتاب اللّه وتكررّت آيات الجهاد والشهادة شهد ذلك بأنه هو فسمّاه زيدا بتسمية النبيّ له « 2 » . وفاة ابن جعفر وابن الحنفيّة : في سنة ثمانين توفّي عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب « 3 » وكان جوادا سخيّا ، ومات بدعائه : إذ أتاه آت يسأله معونته على أمره ولم يكن يحضره ما يعينه به ، فخلع ثيابه عليه ثمّ دعا فقال : اللهمّ إن نزل بي بعد اليوم حقّ لا أقدر على قضائه فأمتني قبله ! فمات في يومه ذلك « 4 » . وقال المسعودي : في سنة ثمانين كان الطاعون العامّ بالعراق والجزيرة والشام ومصر والحجاز ، فلمّا قلّ مال ابن جعفر سمع يوم الجمعة في المسجد الجامع ( ؟ ) يقول : اللهمّ إنّك قد عوّدتني عادة فعوّدتها عبادك ، فإن قطعتها عنّي فلا تبقني ! فمات في تلك الجمعة ، وقد ولد في هجرة والديه إلى الحبشة ،
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 408 ، الحديث 529 ، المجلس 9 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 478 ، الحديث 188 . ( 2 ) وفي مقاتل الطالبيين : 88 : بسنده عن عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية : أنّه مرّ به زيد بن علي ( وهو صبيّ ) فرقّ له وأخذه وأجلسه عنده وقال له : يا بن أخي ! أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب بالعراق ! ولا ينظر أحد إلى عورته ولا إليه إلّا كان في أسفل درك من جهنّم ! وعليه فهو كان صبيّا يدرج قبل وفاة ابن الحنيفة ، وسيأتي لاحقا . ( 3 ) تاريخ خليفة : 176 واليعقوبي 2 : 277 والمسعودي 3 : 167 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 277 .