الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

407

موسوعة التاريخ الإسلامي

حتّى أحاط بداره مع أنصاره ومنهم عبيد اللّه بن ناجية الشّبامي ، فخرج مرّة إليهم راكبا جواده وبيده رمحه وطعن بها الشبّامي فضربه ابن كامل بسيفه على يده اليسرى فجرح ولكنّه أفلت ولحق بمصعب بالبصرة وشلّت يده « 1 » . وقاتل عبد اللّه بن مسلم : وكان زيد بن رقاد الجنبي رمى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بسهم فأثبت كفّه على جبهته ، فنادى اللهمّ إنّهم استقلّونا واستذلّونا ! اللهمّ فاقتلهم كما قتلونا ! وأذلّهم كما استذلّونا ! فرماه زيد بسهم آخر فقتله ، فكان يقول : جئته ميّتا فلم أزل أنضنض سهمي من جبهته حتّى نزعته منها وبقي نصله فيها ما قدرت على نزعه ! فبعث المختار إليه عبد اللّه الشاكري ، فلمّا أتاه ابن كامل داره أحاط بها برجاله واقتحموا عليه فخرج عليهم بسيفه فقال ابن كامل : بالنبال والحجارة ، فرموه بها ، فسقط ، فقال ابن كامل : فإن كان حيّا فأحرقوه ، وكان حيّا فأحرقوه حيّا « 2 » . صدمات الصدّائي والمختار : وكان عمرو بن صبيح الصدّائي يقر أنّه طعن فيهم وجرح دون أن يقتل أحدا منهم ، وكان ينام الليل على سطح داره ويضع سيفه تحت رأسه ، وبعد ما هدأت العيون صعد إليه عيون المختار فأخذوه وسيفه وجاءوا به إلى المختار فحبسه ، فلمّا أصبح قال : ليدخل من شاء أن يدخل ، فدخل الناس ، فأمر به فجيء به مقيّدا وأوقف إلى جنب ابن كامل الشاكري ، وكأنّه أطلقت يده فرفع يده ولطم

--> ( 1 و 2 ) تاريخ الطبري 6 : 64 عن أبي مخنف .