الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
408
موسوعة التاريخ الإسلامي
ابن كامل فأخذ ابن كامل بيده وأمسكها وقال للمختار : إنّه يزعم أنّه قد جرح في « آل محمّد » وطعن فمرنا بأمرك فيه . فقال : اطعنوه بالرماح حتّى الموت ، ففعلوا به ذلك حتّى مات « 1 » . فرّوا فهدمت دورهم : وكان سنان بن أنس النخعي الهمداني يدّعي قتل الحسين عليه السّلام فطلبه المختار فوجده قد هرب إلى مصعب بالبصرة ، فهدم المختار داره . وكان عبد اللّه بن عقبة الغنوي قد قتل غلاما منهم ، فطلبه المختار فوجد قد هرب إلى الجزيرة ( الموصل ) ليلتحق بابن زياد ، فهدم داره . وكان عبد اللّه بن عروة الخثعمي يقول : رميت فيهم باثني عشر سهما ولكنّه كان يدّعي أنّها كانت ضيعة فاتت ولم تصبهم ! فطلبه المختار فلحق بمصعب بالبصرة ، فهدم داره « 2 » . ومحمّد بن الأشعث وشبث : كان زياد بن سميّة لمّا قتل حجر بن عدي الكندي هدم داره ، وكان للأشعث الكندي قرية ( يزن آباد ) « 3 » إلى جنب القادسيّة وله بها قصر ، فلمّا هزم محمّد بن الأشعث يوم جبّانة السّبيع خرج من الكوفة إلى قصر أبيه في القرية . وكان من أنصار المختار رجل يدعى حوشب البرسمي « 4 » فدعاه المختار وجعل له من أنصاره مئة رجل وقال له : انطلق إلى ابن الأشعث فستجده إمّا لاهيا متصيّدا أو قائما متلبّدا ! أو خائفا متلدّدا ! أو كامنا متغمّدا ، فإن قدرت عليه فأتني برأسه !
--> ( 1 و 2 ) تاريخ الطبري 6 : 65 عن أبي مخنف . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 94 عن أبي مخنف . ( 4 ) وفي 6 : 94 : عبد اللّه بن قراد الخثعمي .