الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

382

موسوعة التاريخ الإسلامي

بشير بن جرير بن عبد اللّه البجلي في بجيلة ، ثمّ سارت بجيلة وخثعم إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي في جبّانة مخنف . ثمّ بلغ الذين في جبّانة السّبيع : أنّ المختار قد عبّأ لهم خيلا ، فبعثوا رسلا إلى الأزد وبجيلة وخثعم يسألونهم باللّه والرحم أن يعجّلوا إليهم ، فساروا إليهم واجتمعوا . ونزل حجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رويم في ربيعة فيما بين التمّارين والسبخة ، ونزل شبث بن ربعي وحسّان بن قائد العبسي وربيعة بن شروان الضبّي في مضر بالكناسة ، ونزل عمرو بن الحجاج الزبيدي بمن تبعه من مذحج في جبّانة مراد ، ودعاه أهل اليمن إليهم فأبى عليهم ، ودعوا شمرا إليهم فقال لهم : لا واللّه لا أقاتل في سكك ضيّقة ونقاتل من وجوه ! فإن اجتمعتم في مكان واحد نجعل له مجنبتين ونقاتل من وجه واحد فأنا صاحبكم . ثمّ خرج إلى جماعة قومه بجبّانة بني سلول . وبذلك أخذ أهل الكوفة على المختار وأنصاره بأفواه السكك ، فلم يكن يصل إلى المختار ولا إلى أصحابه حتّى من الماء إلّا القليل يجيئهم في غفلة عنهم . وأمر المختار أنصاره بالكفّ عنهم ، وأراد أن يريّثهم بمقاولته لهم حتّى يسترجع إليه ابن الأشتر فبعث إليهم في ذلك اليوم : أخبروني ماذا تريدون فإنّي صانع كلّ ما أحببتم ! فقالوا : فإنّا نريد أن تعتزلنا ! فإنّك زعمت أنّ « ابن الحنفيّة » بعثك ! ولم يبعثك ! فأرسل المختار إليهم : فإنّي أبعث إليه وفدا من قبلي وابعثوا إليه وفدا من قبلكم حتّى تتبيّنوه ثمّ انظروا في ذلك . وبعث المختار من يومه رسولا إلى إبراهيم بن الأشتر وهو بساباط المدائن : أن لا تضع كتابي هذا من يدك حتّى ترجع إليّ بجميع من معك « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 45 - 46 عن أبي مخنف .