الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

381

موسوعة التاريخ الإسلامي

وقد علمنا أن ابن الحنفيّة لم يفعل ! وأطعم « موالينا » فيئنا ! وأخذ « عبيدنا » فحرب بهم أراملنا ويتامانا ! وأظهر هو و « سبئيّته » البراءة من « أسلافنا » الصالحين ! وأخبره باجتماع رأيهم على قتاله وسأله أن يجيبهم إلى ذلك . فرحّب بهم كعب وأجابهم إليه . وتوافقوا على دعوة عبد الرحمن بن مخنف الأزدي فذهبوا إليه ودعوه فقال لهم : إنّكم إن أطعتموني لم تخرجوا . قالوا : لم ؟ قال : لأنّه مع الرجل شجعانكم وفرسانكم من أنفسكم ، وعدّهم ، ثمّ معه « عبيدكم » و « مواليكم » فهو مقاتلكم بشجاعة العرب وعداوة « العجم » و « عبيدكم » و « مواليكم » أشدّ حنقا عليكم من عدوكم . وإن انتظرتموهم قليلا كفيتموهم بمجيء أهل البصرة ( الزبيريين ) أو بقدوم أهل الشام ( المروانيين ) فتكونوا قد كفيتموهم بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم ! وإن أبيتم إلّا أن تخرجوا لم أخذلكم ! فقالوا : ننشدك اللّه أن تخالفنا وأن تفسد علينا رأينا وما قد اجتمعت عليه جماعتنا ! قال : فأنا رجل منكم ، فإذا شئتم فأخرجوا . ثمّ انتظروا حتّى يخرج عنهم إبراهيم بن الأشتر . فأمهلوا حتّى خرج وبلغ ساباط المدائن فوثبوا « 1 » . تواثب العرب على المختار ومحاورته لهم : قال أبو مخنف : فخرج عبد الرحمن بن سعيد الهمداني السّبيعي في جبّانتهم ، وسار إليه إسحاق بن محمّد بن الأشعث الكندي وزحر بن قيس الكندي إلى عبد الرحمن في جبانة السّبيع . وخرج كعب الخثعمي في جبّانتهم ، وسار إليه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 43 - 45 عن أبي مخنف .