الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

194

موسوعة التاريخ الإسلامي

فأجابه : يأتي يوم القيامة جدّه وأبوه وأمّه فيشفعون فيه ، ويأتي جدّك وأبوك وأمّك فيشفعون فيك ! فغضب ابن زياد وأقامه من المجلس « 1 » . السبايا في مجلس ابن زياد : ثمّ أدخلوا عيال الحسين عليه السّلام ، أخواته ونساءه وصبيانه على ابن زياد ، وكانت زينب ابنة فاطمة تنكّرت بأن لبست أرذل ثيابها ، وكان لها معها إماء حففن بها حولها فدخلت وجلست بينهنّ وهنّ قمن حولها ، ورآها كذلك ابن زياد فقال : من هذه الجالسة ؟ فلم تكلّمه ولا إماؤها حتّى قال ذلك ثلاثا ، فقال بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة ! فقال لها ابن زياد : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم ! وأكذب أحدوثتكم ! فأجابته : الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وطهّرنا تطهيرا « 2 » ، لا كما تقول أنت ! إنّما يفتضح الفاسق ! ويكذّب الفاجر ! فسألها : فكيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ ! فأجابته : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم « 3 » وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاجّون إليه وتخاصمون عنده « 4 » ! فغضب ابن زياد واستشاط غضبا وقال لها : قد أشفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك !

--> ( 1 ) تذكرة الخواص 2 : 186 بتحقيق تقي زاده ، نقله السبط عن الشعبي . ( 2 ) إشارة إلى الآية 33 من الأحزاب . ( 3 ) اقتباس من الآية 154 من آل عمران . ( 4 ) وليس في المصادر الأولى المعتبرة : ما رأيت إلّا جميلا ، ولا : فانظر لمن الفلج يومئذ ثكلتك امّك يا بن مرجانة !