الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
292
موسوعة التاريخ الإسلامي
شهادة الأشتر وتأبينه : بلغ قتل الأشتر إلى الإمام عليه السّلام فاسترجع وحمد اللّه وقال : اللهمّ إنّي أحتسبه عندك فإنّ موته من مصائب الدهر ، فرحم اللّه مالكا فقد وفي بعهده ، وقضى نحبه ولقى ربّه ، مع أنّا قد وطّنا أنفسنا على أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّها أعظم المصائب . وبلغ خبره قومه النخع فاجتمع أشياخ منهم ومضوا حتّى دخلوا على الإمام عليه السّلام فقال لهم : للّه درّ مالك ! وما مالك ؟ ! لو كان جبلا لكان فندا ! ولو كان حجرا لكان صلدا ! أما واللّه ليهدنّ موتك عالما وليفرحنّ عالما ! على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كمالك « 1 » ؟ ! وبلغ خبر توجيهه ومقتله إلى محمد بن أبي بكر فشقّ ذلك عليه ، وبلغت موجدته لذلك إلى الإمام فكتب إليه :
--> - فراسخ ( 5 / 16 كم ) . وفي مروج الذهب 2 : 410 وقال : كان ذلك بالعريش . وقال الحموي : كان ذلك في القلزم ، ولكن جسده نقل من قلزم إلى المدينة فدفن بها ( في بقيع الغرقد ) وقبره بها معروف ؟ ! معجم البلدان 1 : 454 في مادّة بعلبك . وكان الفاطميون الإسماعيليون يعتنون بقبر مالك الأشتر على خبر البلاذري في عين شمس القديمة ، وفي هذه الأواخر قام الإسماعيليون البهرة بدفن شقيق شيخهم هناك وجدّدوا مرقد الأشتر ، ويقع في وسط بستان تحيط به مناطق زراعية وأخذ العمران يدنو منه ، من بلدة تسمّى : الخانگه ، بمنطقة القلج ، مشهورا بقبر العجمي - الشيعة في مصر : 108 - وهو المرقد الوحيد المنسوب إليه اليوم وليس سواه ، فهو أقرب إلى الصحّة . ( 1 ) الغارات 1 : 264 - 265 ووجدوا في ثقله رسالة الإمام مع الأشتر إلى أهل مصر : 266 - 267 ، وفي تاريخ الطبري 5 : 96 عن أبي مخنف ، عن مولى الأشتر .