الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

36

موسوعة التاريخ الإسلامي

فوجدت المقداد وسلمان وأبا ذر « 1 » وعمارا وحذيفة وأبا الهيثم ابن التيهان وعبادة بن الصامت ، وإذا حذيفة يقول لهم : واللّه ليكوننّ ما أخبرتكم به ، واللّه ما كذبت ولا كذبت . وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين . ثم قال : وإنّ ابيّ بن كعب قد علم كما علمت فأتوه . فانطلقنا إلى دار ابيّ فضربنا عليه بابه فقال : من أنتم وما حاجتكم ؟ فكلّمه المقداد قال : افتح بابك فإن الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب ! فقال ابيّ : قد عرفت ما جئتم له ، كأنكم أردتم النظر في هذا العقد ؟ أفيكم حذيفة ؟ قال : نعم ، فقال ابيّ : فالقول ما قال حذيفة ، وباللّه ما أفتح عنّي بابي حتى تجري على ما هي جارية ، ولما يكون بعدها شرّ منها ! وإلى اللّه المشتكى « 2 » . وفي ضحى يوم الثلاثاء : روى ابن إسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك الأنصاري قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة ، وكان الغد . . جاء عمر بأبي بكر إلى المسجد ، فصعد أبو بكر المنبر ، وقام عمر دونه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، واعتذر إلى الناس من قولته بالأمس فقال : أيها الناس ،

--> ( 1 ) وروى المعتزلي 6 : 13 ، عن الجوهري بسنده : أن أبا ذرّ أيضا كان غائبا فقدم وقد ولّي أبو بكر فقال : لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان ، وفي كتاب السقيفة : 62 . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 573 ، وعن الجوهري في شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 219 ، وفي كتاب السقيفة : 46 ، 47 .