الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
32
موسوعة التاريخ الإسلامي
الفضل بن العباس ، فقلت له : قد بايع الناس أبا بكر . فسمعني أبوه العباس فقال : قد تربت أيديكم منها إلى آخر الدهر ، أما إني قد أمرتكم فعصيتموني « 1 » ! وزاد عنه اليعقوبي : قال : فعلوها وربّ الكعبة . وقال بعض بني هاشم : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى بمحمد ! وأضاف : وكان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في علي « 2 » قال : وخرج من الدار الفضل بن العباس فقال : يا معشر قريش ؛ إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلها دونكم ، صاحبنا أولى بها منكم . وخرج عتبة بن أبي لهب يقول شعرا : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن عن أول الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن « 3 »
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي 2 : 571 ، 572 ، الحديث 3 ، وعن الجوهري عن النميري البصري عن أبي سعيد الخدري عن البراء الأنصاري أيضا في شرح النهج للمعتزلي 1 : 219 و 2 : 51 وفيه ( 2 : 56 ) عن الجوهري عن رجل من بني زريق : أن عمر كان يومئذ محتجزا ( متحزّما مؤتزرا بإزاره في وسطه ) يهرول بين يدي أبي بكر وينادي : أنّ الناس قد بايعوا أبا بكر . . . وفي الاحتجاج ( 1 : 105 ) مثله عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري . وفي أخبار الموفقيات : 578 أقبلت الجماعة التي بايعته تزفّه إلى المسجد زفّا ! ( 2 ) ومثله في الموفقيات : 580 ، وقبله مثله عن أبان عن الحسن البصري في كتاب سليم 2 : 898 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 124 . وفي كتاب سليم 2 : 576 ، نسبها للعباس . وفي الجمل للمفيد : 118 ، نسبها إلى عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب ، وأنه كان خارجا عن المدينة فحضر المسجد وقال . . .