الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
31
موسوعة التاريخ الإسلامي
في طريقهم إلى المسجد : روى سليم بن قيس عن البراء بن عازب الأنصاري قال : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان بي من الحزن لوفاة رسول اللّه ما يأخذ الواله الثكول ، وقد خلا الهاشميون برسول اللّه لغسله وتحنيطه ، وقد بلغني الذي كان من سعد بن عبادة ومن تبعه من جملة أصحابه فلم أحفل بهم لأني علمت أنه لا يؤول إلى شيء ، وجعلت أتردّد بينهم وبين المسجد وأتفقّد وجوه قريش ، وإني لكذلك افتقدت أبا بكر وعمر . ثم لم ألبث كثيرا حتى إذا أنا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة ، وهم محتجزون ( مؤتزرون ) بالأزر الصنعانية ( اليمنية ) لا يمرّ بهم أحد إلّا خبطوه ، فإذا عرفوه مدوا يده على يد أبي بكر شاء ذلك أم أبى ! فأنكرت ذلك . . . وانطلقت مسرعا إلى المسجد ثم أتيت بني هاشم والباب مغلق دونهم ، وضربت الباب ضربا عنيفا وقلت : يا أهل البيت ! فخرج إليّ