الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
41
موسوعة التاريخ الإسلامي
وثماني دور لبني مخزوم منهم الأرقم بن أبي الأرقم ، وخالد بن الوليد ( بعد الفتح ) ودارا لعمار بن ياسر حليفهم بناها له عمر عند رجوعه من الشام ، وهبتها له أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبعضها اليوم بأيدي بعض ولده ، وبعضها باعوها فصارت إلى الفضل بن يحيى البرمكي . وكانت لعمار قبلها دار أخرى أدخلت في المسجد في الضلع الغربي اليماني منه . وذكر دارا لحليفهم الآخر : خراش بن أميّة الكعبي ، وقال : انها كانت بين زقاق الصفّارين وبابها شارع في سوق الخبّازين ، وأوقفها على ولده « 1 » . وفي دور بني زهرة ذكر خمس دور لعبد الرحمن بن عوف الزهري : « دار مليكة » و « دار القضاء » و « الدار الذميمة » و « دار الضيفان الكبرى » ودارا باعها ابنه سهيل لعبد اللّه بن جعفر فباعها لمعاوية فصارت لمنيرة ثم صارت ليحيى البرمكي ثم صودرت . وذكر أن ثلاثا منها كانت تدعى « القرائن » و « الجنابذ » أي القباب ، أدخلت في المسجد . واتخذ أخوه عبد اللّه بن عوف دارا فهي صدقة في ولده . وذكر أن سعد بن أبي وقّاص الزهري اتخذ دارا بالمصلّى عند زقاق الحمارين . وكانت له داران بالبقّال ، وكانت لأبي رافع القبطي دار قريبة فساومه عليها سعد فكان أبو رافع يريدها بخمسمائة دينار ، وسعد يقول : لا واللّه لا أزيدك على أربعة آلاف منجّمة ( أي مقسّطة ) فناقله أبو رافع على ذلك . ثم أوقفهما سعد على ذريته . واتخذ سعد دارا أخرى بالبلاط قبال دار إبراهيم بن هشام المخزومي . فلما قدم سعد من العراق وقاسم أمواله عمر على مقاسمته لأموال عماله قاسمه داره
--> ( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 243 - 246 .