الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
42
موسوعة التاريخ الإسلامي
هذه ، بالنصف ، فوهب نصفها لامرأة تدعى « جبّى » كانت قد أرضعت عمرا ، فكانت بيدها حتى سمعت نقيضا في سقف البيت ، فقالت : واللّه لا سكنت هذا البيت ، فخرجت منه ثم باعت الدار لبعض ولد عمر بن الخطاب فهي بأيديهم إلى اليوم . وباع سعد النصف الباقي له لعثمان بن عفان باثني عشر ألف درهم ، ثم صارت لعمرو بن عثمان . واتخذ اخواه عامر بن أبي وقاص داره ، وعتبة بن أبي وقاص داره بالبلاط ، وكانت بأيدي ولديهما حتى ابتاعه الربيع حاجب المنصور من ولد عتبة بدارهم . وذكر لهم دارين آخرين لعبد الرحمن بن أزهر ومخرمة بن نوفل ، وهي في زاوية المسجد عند المنارة الشرقية اليمانية ، فاشترى المهدي بعضها فأدخله في رحبة المسجد ، وصارت بقيتها لآل برمك ثم صودرت اليوم . وذكر أن المقداد بن عمرو البهرائي ( ابن الأسود الكندي ) حليف بني مخزوم اتخذ دارين صارتا إلى ولد ابنته من وهب بن عبد اللّه الأسدي ، باعوا إحداهما ليزيد بن عبد الملك والأخرى بأيديهم في بني جديلة يقال لها : دار المقداد « 1 » . قال ابن إسحاق : فأقام رسول اللّه في بيت أبي أيوب حتى بني له مسجده ومساكنه ، ثم انتقل من بيت أبي أيوب إلى مساكنه « 2 » ولم يعين مدة ذلك . وقد مرّ عن ابن شهرآشوب في « المناقب » قال : كان مدة مقامه عنده من شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة القابلة « 3 » وقيل سبعة أشهر ، وقيل شهرا واحدا « 4 » .
--> ( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 222 - 241 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 143 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 186 . ( 4 ) وفاء الوفاء 1 : 265 والسيرة الحلبية 2 : 64 .