الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

33

موسوعة التاريخ الإسلامي

ويظهر أن هذا السيل كان نافعا غير ضارّ ولذا روى النميري البصري بسنده عن عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إن بطحان على ترعة من ترع الجنة « 1 » . وكان يسيل فيه سيل آخر يدعى الرانونا ، يأتي من جبل في يماني عير ومن حرس في شرق الحرّة ، ثم يصبّ على صريحة ، ثم يتفرّق في الصفاصف ، فيصبّ في أرض القصبة ويستبطنها حتى يمرّ عن يمين قباء ، ثم يدخل غوساء ، ثم بطن ذي خصب ، ثم يقرن بذي صلب ، ثم يستبطن السّراة حتى يمرّ على قعر البركة ، ثم يفترق فرقتين ، فتمرّ فرقة على بئر جشم تصبّ في سكة الخليج حتى يفرغ في وادي بطحان « 2 » . وأما سيل وادي العقيق ، فهو يأتي من موضع يقال له بطاويح ، وهو حرس من الحرّة ، ومن غربيّ شطاي ، حتى يصبّا جميعا في النقيع ، وهو من المدينة على أربعة برد في يمانيها ، ثم يصب في غدير يلبن وبرام ، ويدفع فيه وادي البقاع ، وتصبّ فيه نقعاء ، فيلتقين بأسفل موضع يقال له البقع ، ثم يذهب السيل مشرّقا فيصبّ على مزادتين يستقى منهما ، ثم يستجمعن بوادي ربر في أسفل الحليفة العليا ، ثم يصبّ على الاتمة وعلى الجام ، ثم يفضي إلى وادي الحمراء فيتبطّن الوادي ، حتى ينتهي إلى ثنيّة الشريد ، ثم يفضي إلى الوادي ، فيأخذ في ذي الحليفة ، ثم يستبطن الوادي فتصب عليه شعاب الجمّاء ونمير ، ثم يستبطن بطن الوادي ثم يفترش سيل العقيق يمنة ويسرة ثم يستجمع حتى يصب في زغابة ، وكان سيلا مباركا « 3 » .

--> ( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 167 ، 168 . ( 2 ) تاريخ المدينة 1 : 168 . ( 3 ) تاريخ المدينة 1 : 165 - 167 .