الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

34

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأما بطن وادي مهزوز فهو الذي كان يتخوّف منه الغرق على أهل المدينة . وهو يأخذ من شرقيّ الحرّة ، ومن هكر ، وحرّة صفة ، حتى يأتي على جبال بني قريظة ( اليهود ) ثم يسلك فيه شعب فيأخذ في واد يقال له مذينيب بين بيوت بني أمية بن زيد ، ثم يلتقي هو وسيل بني قريظة بالمشارف ، ثم يجتمع الواديان مهزوز ومذينيب فيفترقان في الأملاك ثم يأخذ بطن الوادي ثم يأخذ في البقيع حتى يخرج على بني جديلة ببطن مهزوز ، وآخره كومة أبي الحمراء ثم يفضي فيصبّ في وادي قناة . وروى بسنده عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السّلام قال : قضى رسول اللّه في سيل مهزوز : أنّ لأهل النخل إلى العقبين ، ولأهل الزرع إلى الشراكين ، ثم يرسلون الماء إلى من هو أسفل منهم . وروى بسنده عن محمد بن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك ، عن أبيه ثعلبة ، وكان امام مسجد بني قريظة ، قال : قضى رسول اللّه في مهزوز ووادي بني قريظة : أن الماء إلى العقبين ، لا يحبس الأعلى على الأسفل ويحبس الأسفل على الأعلى . وتجتمع هذه السيول في وادي زغابة وهو طرف وادي إضم ، وانما سمّي اضم لانضام السيول به واجتماعها فيه ، ثم تجتمع فتنحدر على عين أبي زياد ، ثم تنحدر فيلقاها شعاب يمنة ويسرة ، ثم يلقاها وادي مالك بذي خشب والجنينة ، ثم يلقاها وادي أوان ودوافعه من الشرق ، ويلقاها من الغرب واد يقال له بواط والخراز ، ويلقاها من الشرق وادي الأتمة ، ثم تمضي في وادي إضم وعيونه حتى يلقاه وادي برمة الذي يقال له ذو البيضة من الشام ، ويلقاها وادي ترعة من القبلة ، ثم يلتقي هو ووادي العيص من القبلة ، ثم يلقاها دوافع واد يقال له حجر ،