الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
98
موسوعة التاريخ الإسلامي
وفي سورة قريش إشارة إلى تجارتهم في الصيف إلى اليمن لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ « 1 » . يقول جرجي زيدان : « إنّ الآثار التي ظهرت من الحفريات الأثرية للمستشرقين تدل على الحضارة الراقية في اليمن من سد مارب وفي صنعاء ، ومدينة بلقيس . وكانت في مدينة مأرب ( وهي مدينة سبأ ) قصور عالية قد زينت أبوابها وسقوفها بالذهب ، ووجد بها أوان من الذهب والفضة ، وسرر معدنية كثيرة » « 2 » . وروى الشيخ الطبرسي عن فروة بن مسيك قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سبأ أرجل هو أم امرأة ؟ فقال هو رجل من العرب ولد عشرة ، تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة ، فأمّا الذين تيامنوا فالأزد وكندة ومذحج والأشعريون وأنمار وحمير . فقال رجل من القوم : ما أنمار ؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة ، وأمّا الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسّان « 3 » . وفي « الكافي » باسناده عن سدير : قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية ، فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا نعم اللّه عزّ وجلّ وغيّروا ما
--> ( 1 ) قريش : 1 - 4 . ( 2 ) بالفارسية : تمدن اسلام وعرب : 96 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 604 ، طبعة بيروت .