الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
637
موسوعة التاريخ الإسلامي
والطبرسي في « إعلام الورى » نقل صدر مقال ابن إسحاق ، ثمّ نقل عن كتاب « المعرفة » لابن مندة قول الواقدي كذلك : أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه السنة توفيت خديجة وأبو طالب وبينهما خمس وثلاثون ليلة « 1 » . وابن شهرآشوب نقل قول الواقدي كذلك : أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه السنة توفي أبو طالب . الا أنّه قال : وتوفيت خديجة بعده بستة أشهر « 2 » . ولم يستند الواقدي فيما ذهب إليه إلى نصّ خبر ، ولكن الظاهر أنّه يستند في وفاة خديجة إلى نصّ خبر رواه عنه تلميذه وكاتبه ابن سعد بسنده عن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد قال : توفيت خديجة في شهر رمضان سنة عشر من النبوة ، فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون ، فنزل رسول اللّه في حفرتها . قيل : ومتى ذلك يا ابا خالد ؟ قال : بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير ، وقبل الهجرة بثلاث سنوات أو نحوها « 3 » . ونقل سبط ابن الجوزي عن ابن سعد عن الواقدي عن علي عليه السّلام قال : « لما توفي أبو طالب أخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبكى بكاء شديدا ثمّ قال : اذهب فغسّله وكفنه وواره ، غفر اللّه له ورحمه . فقال له العباس : يا رسول اللّه ، انك لترجو له ؟ فقال : اي والله انى لأرجو له . وجعل رسول
--> غير المعقول أن تكون قريش قد طمعت في أبي طالب مرة أخرى بعد ذلك الحصار الّذي طال أربع سنين ! ( 1 ) إعلام الورى : 53 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 173 ط قم . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 139 عن معالم العترة النبوية للجنابذي عن الطبقات لابن سعد .