الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

638

موسوعة التاريخ الإسلامي

اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستغفر له أياما لا يخرج من بيته » « 1 » . وكذلك قال اليعقوبي : وتوفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولها خمس وستون سنة . ودخل عليها رسول اللّه وهي تجود بنفسها فقال : بالكره مني ما أرى ، ولعلّ اللّه أن يجعل في الكره خيرا كثيرا ، إذا لقيت ضراتك في الجنة - يا خديجة - فأقرئيهنّ السلام . قالت : ومن هنّ يا رسول اللّه ؟ قال : ان اللّه زوّجنيك في الجنة ، وزوّجني مريم بنت عمران ، وآسيا بنت مزاحم ، وكلثوم أخت موسى . ولما توفيت خديجة جعلت فاطمة تتعلق برسول اللّه وهي تبكي وتقول : أين امّي ؟ أين امّي ؟ فنزل جبرئيل فقال : قل لفاطمة : ان اللّه تعالى بنى لامك بيتا في الجنة من قصب ، لا نصب فيه ولا صخب . وتوفي أبو طالب بعد خديجة بثلاثة أيام ، وله ست وثمانون سنة ، وقيل : تسعون سنة . ولما قيل لرسول اللّه : ان أبا طالب قد مات ! عظم ذلك في قلبه واشتدّ له جزعه ، ثمّ دخل عليه فمسح جبينه الأيمن أربع مرات ، وجبينه الأيسر ثلاث مرات ، ثمّ قال : يا عم ربّيت صغيرا وكفلت يتيما ونصرت كبيرا ، فجزاك اللّه عنّي خيرا . ومشى بين يدي سريره وجعل بعرض له ويقول : وصلتك رحم وجزيت خيرا . وقال : اجتمعت على هذه الأمة في هذه الأيام مصيبتان لا أدري بأيهما أنا أشدّ جزعا . يعني مصيبة خديجة وأبي طالب . وروي عنه أنّه قال : ان اللّه عز وجل وعدني في أربعة : في أبي وأمي

--> ( 1 ) تذكرة الأمة بخصائص الأئمة : 8 .