الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
634
موسوعة التاريخ الإسلامي
أن تكون قد نزلت في مدة سنة وستة أشهر مكث فيها النبيّ في مكّة بعد وفاة أبي طالب وهجرة الطائف في قول ابن شهرآشوب « 1 » حسب كيفية النزول قبل حصار الشعب . وفاة أبي طالب وخديجة : روى العياشي في تفسيره عن سعيد بن المسيّب عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : كانت خديجة قد ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة . فلمّا فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئم المقام بمكّة ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفّار قريش ، فشكى إلى جبرئيل ذلك ، فأوحى اللّه إليه : يا محمّد اخرج من القرية الظالم أهلها ، وهاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكّة ناصر « 2 » . وروى الشيخ الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ أبا طالب اظهر الكفر وأسرّ الايمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه عز وجل إلى رسول اللّه : اخرج منها فليس لك بها ناصر ، فهاجر إلى المدينة « 3 » . ولكن روى الطوسي في أماليه بسنده عن هند بن أبي هالة الأسيدي ربيب رسول اللّه من خديجة قال : كان اللّه عز وجل يمنع عن نبيّه بعمه أبي طالب عليه السّلام ، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته . فلمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه بغيتها وأصابته بعظيم من الأذى حتّى
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 173 ط قم . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 257 . ( 3 ) اكمال الدين : 172 .