الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

635

موسوعة التاريخ الإسلامي

تركته لقى فقال : لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم ، وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عم . ثمّ ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر ، واجتمع بذلك على رسول اللّه حزنان حتّى عرف ذلك فيه « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي في « إعلام الورى » : خرج النبيّ ورهطه من الشعب وخالطوا الناس ، ومات أبو طالب بعد ذلك بشهرين ، وماتت خديجة بعد ذلك ، وورد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمران عظيمان وجزع جزعا شديدا ، ودخل على أبي طالب وهو يجود بنفسه وقال : يا عم ربّيت صغيرا ونصرت كبيرا وكفلت يتيما ، فجزاك اللّه عني خير الجزاء « 2 » ونقله تلميذه القطب الراوندي في « قصص الأنبياء » بلا اسناد عنه « 3 » . وقال الراوندي في وفاة أبي طالب : توفي أبو طالب عمّ النبيّ وله صلّى اللّه عليه وآله ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعون يوما . ثمّ قال : والصحيح أن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام ، فسمّى رسول اللّه ذلك العام : عام الحزن « 4 » . وتبعهما ابن شهرآشوب في أن أبا طالب توفي بعد خروجه من الشعب بشهرين ، وأضاف تعيين السنة فقال : بعد النبوة بتسع سنين وثمانية أشهر . ثمّ قال : فلمّا توفي أبو طالب خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الطائف وأقام فيه

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 259 كما في البحار 19 : 57 . ( 2 ) إعلام الورى : 52 . ( 3 ) قصص الأنبياء : 330 . ( 4 ) قصص الأنبياء : 317 .