الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
596
موسوعة التاريخ الإسلامي
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخرج في كلّ موسم ويدور على قبائل العرب فيقول لهم : تمنعون جانبي حتّى أتلو عليكم كتاب اللّه ربّي ، وثوابكم على اللّه الجنة ؟ وأبو لهب في أثره يقول : لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي وهو ساحر كذّاب . وكان أبو العاص بن الربيع - وهو ختن رسول اللّه على ابنته زينب - يجيء بالعير بالليل عليها البر والتمر إلى باب الشعب ثمّ يصيح بها فتدخل الشعب . ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لقد صاهرنا أبو العاص فأحمد صهرنا ، لقد كان يعمد إلى العير - ونحن في الحصار - فيرسلها في الشعب ليلا » . إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه : وبعثت قريش إلى أبي طالب : ادفع إلينا محمّدا لنقتله ونملّكك علينا ! فقال أبو طالب قصيدته الطويلة الّتي يقول فيها : ا لم تعلموا أن ابننا لا مكذّب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى ، عصمة للأرامل يطوف به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم - وبيت اللّه - نبزي محمّدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل ونسلمه ، حتّى نصرّع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد * وأحببته حبّ الحبيب المواصل وجدت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرا والكلاكل فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى ، وزين المحافل حليما رشيدا حازما غير طائش * يوالي إله الحقّ ليس بماحل فأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل