الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
597
موسوعة التاريخ الإسلامي
فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه « 1 » . وذكر الخبر ابن شهرآشوب وأضاف : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاء أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكّل عليه ولده وولد أخيه ( ؟ ) فقال علي عليه السّلام : يا أبتاه انّي مقتول ذات ليلة . فقال أبو طالب : اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كلّ حيّ مصيره لشعوب « 2 » قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأعز ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تبرى * فمصيب منها وغير مصيب كلّ حيّ وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب فقال علي عليه السّلام : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * وو اللّه ما قلت الّذي قلت جازعا ولكنّني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه اللّه في نصر أحمد * نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا وقبل هذا روى من شعر أبي طالب في الحصار : وقالوا : خطّة جورا وحمقا * وبعض القول أبلج مستقيم : لتخرج هاشم فيصير منها * بلاقع بطن مكّة والحطيم فمهلا قومنا لا تركبونا * بمظلمة لها أمر وخيم
--> ( 1 ) إعلام الورى : 50 ، 51 . وذكرها تلميذه القطب الراوندي في : قصص الأنبياء : 339 . ( 2 ) الشعوب : الموت .