الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
541
موسوعة التاريخ الإسلامي
المناقب « 1 » . وفيها قوله سبحانه : قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 2 » . قال الطبرسي قيل : إنّ أهل مكّة قالوا لرسول اللّه : يا محمّد تركت ملة قومك ، وقد علمنا أنّه لا يحملك على ذلك الّا الفقر ، فإنّا نجمع لك من أموالنا حتّى تكون أغنانا ، فنزلت الآية « 3 » ونقله كذلك ابن شهرآشوب في « المناقب » « 4 » . وفيها قوله سبحانه : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 5 » . في « تفسير القميّ » برواية أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إنّ مشركي أهل مكّة في أوّل ما دعاهم رسول اللّه قالوا له : يا محمّد ! ما وجد اللّه رسولا يرسله غيرك ؟ ! ما نرى أحدا يصدّقك بالذي تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنّه ليس لك ذكر عندهم . فأتنا بمن يشهد
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 48 . ( 2 ) الأنعام : 14 - 15 . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 433 . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 49 . ( 5 ) الأنعام : 19 ، 20 .