الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
542
موسوعة التاريخ الإسلامي
أنّك رسول اللّه . فقال رسول اللّه : اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ « 1 » وروى الطبرسي مثله عن الكلبي « 2 » وكذلك ابن شهرآشوب في « المناقب » « 3 » . وفيها قوله سبحانه : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ « 4 » . قال الطبرسي في « مجمع البيان » قيل : إنّ نفرا من مشركي مكّة منهم : أبو سفيان بن حرب وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والنضر بن الحارث والوليد بن المغيرة « 5 » وغيرهم ، جلسوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقرأ القرآن ، فقالوا للنضر : ما يقول محمّد ؟ فقال : أساطير الأوّلين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية ، فأنزل اللّه هذه الآية . وروي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يصلي بالليل ويقرأ القرآن في الصلاة جهرا ، رجاء أن يستمع إلى قراءته انسان فيتدبر معانيه ويؤمن به ، فكان المشركون إذا سمعوه آذوه ومنعوه عن الجهر بالقراءة ، فكان اللّه تعالى يلقي عليهم النوم أو يجعل في قلوبهم أكنّة ليقطعهم عن مرادهم « 6 » . وفيها قوله سبحانه : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا
--> ( 1 ) تفسير القميّ 1 : 195 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 436 والواحدي في أسباب النزول : 174 عن الكلبي أيضا . ( 3 ) المناقب للسروي 1 : 50 . ( 4 ) الأنعام : 25 . ( 5 ) كذا ، والمفروض أنّه هلك مع المستهزئين الستة قبل نزول الأنعام . ( 6 ) مجمع البيان 4 : 442 .