الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
527
موسوعة التاريخ الإسلامي
السورة الثانية والخمسون - « هود » : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ فالبشارة : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ والانذار : وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأمّا كيفية مواجهتهم له ولكتابه هذا ففي قوله : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 1 » . روى الكليني في « الكافي » باسناده عن سدير الصيرفي الكوفي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه : أنّ المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حول البيت ، طأطأ أحدهم رأسه وظهره ( هكذا ) وغطّى رأسه بثوبه لا يراه رسول اللّه ، فأنزل اللّه : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ورواه العياشي ، وعنه الطبرسي في « مجمع البيان » والبحراني في « البرهان » والفيض الكاشاني في « الصافي » « 2 » ورواه السيوطي بإسناده عن أبي زرين قال : كان أحدهم يحني ظهره ويستغشي بثوبه « 3 » . وفيها قوله سبحانه : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
--> ( 1 ) هود : 1 - 5 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 139 ومجمع البيان 5 : 215 والبرهان 2 : 206 والصافي 1 : 777 . ( 3 ) الدر المنثور 3 : 320 ، سورة هود .