الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

504

موسوعة التاريخ الإسلامي

اللّه من الثياب وغيرها ، فأنزل اللّه : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثمّ يخلص اللّه الطيبات في الآخرة للذين آمنوا وليس للمشركين فيها شيء « خالصة يوم القيامة » . وفيه بسنده عن مولاه عكرمة فصل القول في هؤلاء من أهل الجاهلية وما كانوا يحرّمون ولما ذا فقال : كانت الحمس من قريش وبطون من كنانة ومن يأخذ مأخذها من قبائل العرب : بني عامر بن صعصعة وخزاعة وثقيف والأوس والخزرج لا يأكلون اللحم ( في الحج ) ولا يأتون البيوت الّا من أدبارها ، ولا يضربون وبرا ولا شعرا وإنمّا يضربون الأدم ، وإذا قدموا ( للحج ) طرحوا ثيابهم الّتي قدموا فيها وقالوا : هذه ثيابنا الّتي نريد أن نتطهر إلى ربنا عمّا فيها من الذنوب والخطايا فمن يعيرنا مئزرا ، فإن لم يجدوا طافوا عراة ، فإذا فرغوا من طوافهم اخذوا ثيابهم الّتي كانوا قد وضعوها . وفيه بسنده عن سعيد بن جبير قال : كان الناس يطوفون بالبيت عراة يقولون : لا نطوف في ثياب اذنبنا فيها . فجاءت امرأة فألقت ثيابها وطافت وهي واضعة يدها على قبلها وتقول : اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا احلّه فنزلت هذه الآية : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ « 1 » . وفي السورة قوله سبحانه : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا

--> ( 1 ) الدر المنثور 3 : 75 ، سورة الأعراف .