الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
505
موسوعة التاريخ الإسلامي
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 1 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام والزهري ومجاهد عن سعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير عن ابن مسعود وابن عباس قالا : كان المسلمون يتكلّمون في صلاتهم ويسلّم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل فقال لهم : كم صليتم أجابوه . فنهوا عن ذلك وأمروا بالاستماع « 2 » . السورة الحادية والأربعون - « يس » : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فهو من الأنبياء المرسلين ، وظاهر الخطاب بل صريحه فعليته العامّة لا شأنيته بالقوّة ، ولا الفعلية السريّة أو الخاصة ، بل لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 3 » . وهنا قال القمي في تفسيره : إنّها نزلت في أبي جهل بن هشام ونفر من أهل بيته ، وذلك أنّه حلف أبو جهل : لئن رأى النبيّ يصلي ليدمغنّه ، فجاء والنبيّ قائم يصلي ( حول الكعبة ) ومعه حجر ، ولكنّه جعل كلّما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده ، ولمّا يرجع إلى أصحابه يسقط الحجر من يده . فقام رجل آخر من رهطه فقال : أنا أقتله !
--> ( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 791 . ( 3 ) يس : 6 - 9 .