الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
503
موسوعة التاريخ الإسلامي
لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » فهل هذا يعني الانذار الخاص والسري ، وذكرى للمؤمنين كذلك ؟ بل الظاهر غير ذلك . وفيها قوله سبحانه : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 2 » . قال القمي في تفسيره : انّ أناسا كانوا يطوفون عراة بالبيت ، الرجال بالنهار والنساء بالليل ، وكانوا لا يأكلون الّا قوتا ، فأمرهم اللّه بلبس الثياب ، وأن يأكلوا ويشربوا ولا يسرفوا « 3 » ورواه الطبرسي عن جماعة من المفسّرين « 4 » . وروى السيوطي في « الدر المنثور » باسناده عن ابن عباس قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة فأمرهم اللّه بالزينة ، خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ والزينة اللباس ، وهو ما يواري السوآت ، وما سوى ذلك من جيّد البزّ والمتاع . وفيه بسنده عنه أيضا قال : كان أهل الجاهلية يحرّمون أشياء أحلّها
--> ( 1 ) الأعراف : 1 - 2 . ( 2 ) الأعراف : 31 - 33 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 228 . ( 4 ) مجمع البيان 4 : 637 .