الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
478
موسوعة التاريخ الإسلامي
المقدس ، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل فعلّق صورة البيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه . فلمّا أخبرهم قالوا : حتّى تجيء العير ونسألهم عمّا قلت . فقال لهم : وتصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر . فلمّا أصبحوا أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة . فبينا هم كذلك إذا طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر . فسألوهم عمّا قال رسول اللّه ، فقالوا : لقد كان هذا : ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء باردا وأصبحنا وقد أهريق الماء . فلم يزدهم ذلك الّا عتوا « 1 » . رواه القميّ مرسلا بلا اسناد ، ورواه الصدوق في أماليه عن أبيه عن القميّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان بن الأحمر البجلي عن الصادق عليه السّلام « 2 » . هذا الخبر كما مرّ ذكر الإسراء من مكّة إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس فقط ولم يذكر عروجه صلّى اللّه عليه وآله منه إلى السماوات العلى . وقال الطبرسي : فمن جملة الأخبار الواردة في قصّة المعراج ما روى : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أتاني جبرئيل عليه السّلام وأنا بمكّة فقال : قم يا محمّد . فقمت معه وخرجت إلى الباب فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل ، فأتى جبرئيل عليه السّلام بالبراق . . . فقال : اركب ، فركبت ومضيت حتّى انتهيت إلى
--> ( 1 ) تفسير القميّ 2 : 13 ، 14 ورواه الطبرسي في إعلام الورى : 49 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 363 . وروى بعده خبرا باسناده إلى عبد الرحمن بن غنم في الإسراء والمعراج ، قريب من سابقه . وفي : 480 روى خبرا آخر عن الباقر عليه السّلام .