الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
479
موسوعة التاريخ الإسلامي
بيت المقدس . ثمّ ساق الحديث إلى أن قال : ثمّ أخذ جبرئيل عليه السّلام بيدي إلى الصخرة فأقعدني عليها ، فإذا معراج إلى السماء لم أر مثلها حسنا وجمالا ، فصعدت إلى السماء الدنيا ورأيت عجائبها وملكوتها . . . ثمّ صعد بي جبرئيل إلى السماء الثانية . . . ثمّ صعد بي إلى السماء الثالثة . . . ثمّ صعد بي إلى السماء الرابعة . . . ثمّ صعد بي إلى السماء الخامسة . . . ثمّ صعد بي إلى السماء السادسة . . . ثمّ صعد بي إلى السماء السابعة . . . ثمّ جاوزناها متصاعدين إلى أعلى عليّين . ووصف ذلك إلى أن قال : ثمّ كلّمني ربّي وكلّمته ، ورأيت الجنة والنار ، ورأيت العرش ، وسدرة المنتهى . ثمّ رجعت إلى مكّة ، فلمّا أصبحت حدثت به الناس فكذّبني أبو جهل والمشركون ، وقال مطعم بن عدي : أتزعم أنّك سرت مسيرة شهرين في ساعة ؟ ! أشهد أنّك كاذب ! ثمّ قالوا : أخبرنا عمّا رأيت . فقال مررت بعير بني فلان وقد أضلوا بعيرا لهم وهم في طلبه وفي رحلهم قعب مملوء من ماء فشربت الماء ثمّ غطيته كما كان . قال : ومررت بعير بني فلان فنفرت بكرة فلان فانكسرت يدها قالوا : فأخبرنا عن عيرنا . قال : مررت بها بالتنعيم يتقدّمها جمل أورق ( أي أحمر ) عليه قرارتان محيطتان ، ويطلع عليكم عند طلوع الشمس . قالوا : فخرجوا يشتدون نحو الثنيّة وهم يقولون : لقد قضى محمّد بيننا وبينه قضاء بيّنا وجلسوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذّبوه . فقال قائل : واللّه انّ الشمس قد طلعت ، وقال آخر : واللّه هذه الإبل قد طلعت يقدمها بعير أورق . فبهتوا ولم يؤمنوا « 1 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان 6 : 609 ، 610 .