الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
477
موسوعة التاريخ الإسلامي
السورة الثالثة والعشرون - « النجم » ومعراج الرسول صلّى اللّه عليه وآله : قال القميّ : النجم رسول اللّه و إِذا هَوى أي لمّا أسري به إلى السماء . فهو قسم برسول اللّه وردّ على من أنكر المعراج « 1 » . ولعلّه أخذ ذلك من خبر رواه الطبرسي عن الصادق عليه السّلام قال : ان محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لمّا نزل من السماء السابعة ليلة المعراج « 2 » مع ما بين النصين من الفرق . وروى القمي عن الصادق عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله راقد بالأبطح وعلى يمينه علي عليه السّلام وعن يساره جعفر وحمزة بين يديه . . . إذ أدركه إسرافيل بالبراق وأسرى به إلى بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء ، فصلّى فيها ، وردّه من ليلته إلى مكّة . فمرّ في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية فشرب منه وأهرق باقي ذلك . وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه . فلمّا أصبح صلّى اللّه عليه وآله قال لقريش : انّ اللّه قد أسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس ، فعرض عليّ محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء ، وانّي مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقي ذلك ، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم . فقال أبو جهل - لعنه اللّه - : قد أمكنكم الفرصة من محمّد ، سلوه كم الأساطين فيها والقناديل . فقالوا : يا محمّد انّ هاهنا من قد دخل بيت
--> ( 1 ) تفسير القمي 2 : 333 . وجاء في اللغة : هوى في الجبل أي صعد فيه ، فهو من الأضداد . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 261 .