الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

472

موسوعة التاريخ الإسلامي

الّتي عقد فيها ووصف ، ما لو عاينه معاين لغفل عن بعض ذلك « 1 » . ولعلّه أخذ القول باليهودية ممّا اختصره ابن جزي الكلبي في « التسهيل » قال : قيل : انّ بنات « لبيد » كنّ ساحرات ، فهنّ - وأبوهنّ - سحرن رسول اللّه وعقدن له احدى عشرة عقدة ، فأنزل اللّه المعوّذتين : احدى عشرة آية بعدد العقد ، وشفى اللّه رسوله « 2 » . وشاء الراوي - في خبر آخر - أن يحذف اسمه ويكتفي بوصفه باليهودية فقال : سحر النبيّ يهودي فاشتكى ، فأتاه جبرئيل بالمعوّذتين وقال : انّ رجلا من اليهود سحرك ، والسحر في بئر فلان . فأرسل عليا عليه السّلام فجاء به ، فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية ، فجعل يقرأ ويحلّ حتّى قام النبيّ كأنّما نشط من عقال « 3 » . وأخرج مفصله البيهقي في « دلائل النبوة » عن طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن عائشة قالت : كان لرسول اللّه غلام يهودي يخدمه يقال له : لبيد بن أعصم ، فلم تزل به اليهود حتّى سحر النبيّ ، فكان يذوب ( أو : يدور ) ولا يدري ما وجعه . فبينا رسول اللّه ذات ليلة نائم إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الأوّل للثاني : ما وجعه ؟ قال : مطبوب ( أي مسحور ) قال : من طبّه ؟ قال : لبيد ابن أعصم ؟ قال : بم طبّه ؟ قال : بمشط ومشاطة وجفّ طلعة نخل ذكر بذي أروان ( بئر ) وهي تحت راعوفة البئر ( الصخرة على فم البئر ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 18 : 57 . ( 2 ) التسهيل 4 : 225 . ( 3 ) الدر المنثور 6 : 417 .