الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
473
موسوعة التاريخ الإسلامي
فلمّا أصبح رسول اللّه غدا ومعه أصحابه إلى البئر فنزل رجل ( ؟ ) فاستخرج الجف ، فإذا فيها مشط رسول اللّه ومن مشاطة رأسه ( شعر رأسه ) وإذا تمثال من شمع تمثال رسول اللّه وإذا فيها ابر مغروزة ، وإذا وتر فيه احدى عشرة عقدة . فأتاه جبرئيل بالمعوّذتين فقال : يا محمّد قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وحلّ عقدة ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ، وحلّ عقدة ، حتّى فرغ منها وحل العقد كلها ، وجعل لا ينزع إبرة الّا يجد لها ألما ثمّ يجد بعد ذلك راحة ، فقيل : يا رسول اللّه لو قتلت اليهودي ؟ ! فقال : قد عافاني اللّه ، وما وراءه من عذاب اللّه أشد « 1 » . وقد قالوا : انّ أوهى الطرق إلى ابن عباس هو طريق الكلبي عن أبي صالح عنه « 2 » وابن عباس رواه عن عائشة ، وان أوهم الطبرسي فقال : عن ابن عباس وعائشة « 3 » ولكن عائشة من أين علمت وأخبرت عن الملكين ؟ ونجد الجواب فيما رواه الشيخان في الصحيحين عنها قالت : سحر رسول اللّه رجل من يهود بني زريق يقال له : لبيد بن الأعصم ، حتّى كان يخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما يفعله ! حتّى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول اللّه ثمّ دعا ثمّ دعا . ثمّ قال : يا عائشة : جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال الّذي عند رأسي للّذي عند رجلي : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : من طبّه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أيّ شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلعة نخل ذكر قال : فأين
--> ( 1 ) كما في الدر المنثور 6 : 417 . ( 2 ) الإتقان 2 : 189 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 865 .