الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
471
موسوعة التاريخ الإسلامي
وهو شاك ، فرقاه بالمعوّذتين و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقال : باسم اللّه أرقيك ، واللّه يشفيك من كل داء يؤذيك ، خذها فلتهنيك « 1 » . وروى عن أبيه الباقر عليه السّلام قال : انّ رسول اللّه اشتكى شكوى شديدة ووجع وجعا شديدا ، فأتاه جبرئيل وميكائيل ، فقعد جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فعوّذه جبرئيل ب قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وعوّذه ميكائيل ب قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ « 2 » . وعن كتاب « طب الأئمة » عن الصادق عليه السّلام : أنّ جبرئيل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال له : إنّ فلانا اليهودي سحرك ، ووصف له السحر وموضعه ، فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام حتّى أتى القليب فبحث عنه فلم يجده ، ثمّ اجتهد في طلبه حتّى وجده فأتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإذا هو حقة فيها قطعة كرب نخل ، في جوفه وتر عليها احدى عشرة عقدة ، وكان جبرئيل عليه السّلام قد انزل المعوّذتين ، فأمر النبيّ عليا أن يقرأهما على الوتر ، فجعل كلّما قرأ آية انحلّت عقدة حتّى فرغ منها ، فكشف اللّه عن نبيّه ما سحر به وعافاه « 3 » . ونقل المجلسي في باب معجزاته في كفاية شرّ الأعداء عن كتاب « الخرائج والجرائح » للقطب الراوندي قال : روى أنّ امرأة من اليهود عملت له سحرا فظنّت أنّه ينفذ فيه كيدها . والسحر باطل محال ، الّا أنّ اللّه دلّه عليه فبعث من استخرجه ، وكان على الصفة الّتي ذكرها وعلى عدد العقد
--> ( 1 ) مجمع البيان 10 : 867 . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 867 . ( 3 ) طب الأئمة : 118 .