الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
458
موسوعة التاريخ الإسلامي
فنزل : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وسأله : ما أقول في الركوع ؟ فنزل : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فكان أوّل من قال ذلك « 1 » . والسورة العاشرة - « الضحى » : أو الحادية عشرة هي « سورة الضحى » وفي تفسير القميّ في سبب نزولها روى عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام في قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : ذلك إنّ أوّل سورة نزلت كانت اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثمّ أبطأ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت خديجة : لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك . فأنزل اللّه تبارك وتعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « 2 » وهذا يقتضي أن تكون الضحى الثانية لا العاشرة . وقيل : سألت اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح . فقال . سأخبركم غدا . ولم يقل : ان شاء اللّه ، فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام ، فاغتمّ لشماتة الأعداء . فنزلت السورة تسلية لقلبه « 3 » وهذا يقتضي أن تكون السورة مدنيّة بعد الثمانين لا عاشرة المكيات . وعن ابن عبّاس قال : احتبس الوحي عنه صلّى اللّه عليه وآله خمسة عشر يوما فقال المشركون : انّ محمّدا قد ودّعه ربّه وقلاه ، ولو كان أمره من اللّه لتتابع عليه « 4 » .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 14 - 19 . ( 2 ) تفسير القميّ 2 : 428 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 764 . ( 4 ) مجمع البيان 10 : 764 .