الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

457

موسوعة التاريخ الإسلامي

إذ أنا بشابّ ( كذا ) يقول : أيّها الناس قولوا : لا إله الّا اللّه تفلحوا . وإذا برجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه وعرقوبيه ويقول : يا أيّها الناس إنّه كذّاب فلا تصدّقوه . فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هو محمّد يزعم أنّه نبيّ ، وهذا عمّه أبو لهب يزعم أنّه كذّاب « 1 » . فقوله : هو محمّد يزعم أنّه نبيّ ، في جواب : من هذا ، يشعر بأنّ هذا كان في بداياته . السورة الثامنة - « الأعلى » « 2 » : وروى العياشي في تفسيره عن عقبة بن عامر الجهني قال : لمّا نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اجعلوها في سجودكم . ورواه أيضا في « الدر المنثور » عن أحمد وأبي داود وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عقبة عنه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . وتمام الخبر : ولمّا نزل : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ « 4 » قال صلّى اللّه عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم . والواقعة هي السورة السادسة والأربعون ، وهذا يدلّ على ما مرّ عن أنّ الصلاة كانت في أوائل تشريعها بسجود بلا ركوع ، ثمّ شرّع الركوع بعد ذلك . ومرّ عن ابن شهرآشوب في « المناقب » عن تفسير القطّان عن ابن مسعود : أنّ عليا عليه السّلام سأل رسول اللّه : ما أقول في السجود في الصّلاة ؟

--> ( 1 ) مجمع البيان 10 : 852 . ( 2 ) السر في عدم ذكرنا لبعض السور هو عدم اشتمالها على الآيات ذات الإشارة إلى الحوادث التأريخية . ( 3 ) الميزان 20 : 270 . ( 4 ) الواقعة : 74 .