الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
387
موسوعة التاريخ الإسلامي
وسبق الناس كلهم إلى الإيمان باللّه ورسوله ، وإلى الصلاة ثلاث سنين ، وكانت أوّل صلاة صلاها مع رسول اللّه الظهر ركعتين « 1 » . وروى الشيخ المفيد في « الإرشاد » بسنده إلى يحيى بن عفيف بن قيس الكندي عن أبيه عفيف قال : كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطّلب رضي اللّه عنه بمكّة قبل أن يظهر أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء شاب فنظر إلى السماء حين تملقت الشمس ، ثمّ استقبل الكعبة فقام يصلّي . ثمّ جاء غلام فقام عن يمينه ، ثمّ جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، ثمّ رفع الشاب فرفعا ، ثمّ سجد الشاب فسجدا . فقلت : يا عبّاس ، أمر عظيم ! فقال العبّاس : أمر عظيم ، أتدري من هذا الشاب ؟ هذا محمّد بن عبد اللّه ابن عبد المطّلب ، ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام ؟ هذا علي بن أبي طالب ابن أخي ، أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد . انّ ابن أخي هذا حدّثني أنّ ربّه ربّ السماوات والأرض أمره بهذا الدّين الّذي هو عليه ، ولا واللّه ما على ظهر الأرض على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة « 2 » . وروى الطبرسي خبر ضمّ النبيّ عليا إليه في صغره عن كتاب « دلائل النبوة » للبيهقي ( ت 458 ) بسنده عن ابن إسحاق عن ابن جبر ، وروى قبله
--> ( 1 ) روضة الكافي : 279 . ( 2 ) الإرشاد : 20 ، 21 . ومن أقدم من بحث هذا الموضوع كلاميّا هو المتكلّم المعتزلي الأقدم الشيخ أبو جعفر الإسكافي المتوفى في 240 ه في كتابه : المعيار والموازنة : 66 - 78 بتحقيق الشيخ المحقّق المحمودي . وقد أكثر النقل عن الإسكافي ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج . ومن الباحثين الأقدمين في الموضوع بعد الإسكافي : القاضي النعمان المصري في كتابه : شرح الأخبار : 178 - 191 ، فراجع .