الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

388

موسوعة التاريخ الإسلامي

بسند البيهقي عن عفيف الكندي قال : كنت امرأ تاجرا ، فقدمت منى أيام الحج ، وكان العبّاس بن عبد المطّلب امرأ تاجرا ، فأتيته أبتاع منه وأبيعه . فبينا نحن كذلك إذ خرج رجل من خباء ، وأخذ يصلّي تجاه الكعبة ، ثمّ خرجت امرأة فقامت تصلّي معه بصلاته ، وخرج غلام وأخذ يصلّي معه بصلاته . فقلت : يا عبّاس ، ما هذا الدّين ؟ فقال : هذا محمّد بن عبد اللّه يزعم أنّ اللّه أرسله ، وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد ، آمنت به ، وهذا الغلام ابن عمّه علي بن أبي طالب آمن به ، قال عفيف : فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثانيا تابعه « 1 » . وروى الخبر هذا ابن شهرآشوب في « المناقب » عن كتاب « المبعث » لابن إسحاق ، و « تأريخ الطبري » بثلاثة طرق ، و « الإبانة » للعكبري ، بأربعة طرق ، و « تأريخ النسوي » ، والماوردي ، ومسند أبي يعلى ويحيى بن معين ، وتفسير الثعلبي وعن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل « 2 » بأسانيدهم عن عفيف الكندي وأنّه أخو الأشعث بن قيس الكندي « 3 » وأنّ العبّاس قال له : انّ ابن أخي هذا حدّثني : أنّ ربّه ربّ السماوات والأرض أمر بهذا الدّين ، ثمّ قال : واللّه ما على ظهر الأرض على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة . وعن ابن إسحاق عن عفيف قال : فلمّا خرجت من مكّة إذا أنا

--> ( 1 ) إعلام الورى : 38 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 : 209 . ( 3 ) ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار 1 : 179 قال : أتيت مكّة لأبتاع من عطرها وثيابها .