الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

325

موسوعة التاريخ الإسلامي

ابن عبد المطّلب حتّى دخل على خويلد بن أسد ، فخطبها إليه فتزوجها « 1 » . بل مرّ أنّ الّذي نهض معه صلّى اللّه عليه وآله هو أبو طالب ، وهو الّذي خطب خطبة النكاح ، وكان أسنّ من حمزة ، وهو الّذي كفل محمّدا ، فلم يكن حمزة ليتزعم الأمر دون أبي طالب ، وأبو طالب هو أخو عبد اللّه لامّه دون سائر إخوانه أبناء عبد المطّلب . وحمزة لا يكبر النبي الّا بسنتين أو أربع . وانفرد ابن إسحاق بأنّ خويلدا أبرم هذا الزواج ، أمّا غير ابن إسحاق فقد ذكروا أنّ خويلدا كان قد قتل في حرب الفجار أو مات في عامه « 2 » وأنّ الّذي زوج خديجة ابن عمّها ورقة بن نوفل بن أسد كما مرّ ، أو

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 199 - 201 وليس في سيرة ابن هشام ما رواه الحلبي في سيرته 1 : 138 عن ابن إسحاق : أنّ خديجة قالت له : يا محمّد الا تتزوج ؟ قال من ؟ قالت : أنا ! قال : ومن لي بك ؟ أنت أيم قريش وأنا يتيم قريش ! وتردّه الأخبار المعتبرة في الباب سيّما ما في خطبة أبي طالب من نعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبني هاشم . ( 2 ) الخبر في طبقات ابن سعد 1 : 132 ، 133 عن الواقدي قال : الثبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم من حديث عروة بن الزبير عن عائشة ، وعن عكرمة عن ابن عباس : أنّ عمّها عمرو بن أسد زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وأنّ أباها مات قبل الفجار . وذكره الطبري 2 : 282 . والكامل 1 : 25 ونقل أصل خبر وفاته في عام الفجار المجلسي في البحار 16 : 19 عن الكازروني في المنتقى عن الواقدي أيضا . وذكر الخبر اليعقوبي 2 : 20 . وتأريخ الخميس 1 : 264 . والسيرة الحلبية 1 : 138 . وكشف الغمّة 2 : 139 عن كتاب معالم العترة النبوية للجنابذي الحنبلي عن ابن عباس أيضا . وذكر الطبرسي مثل ابن إسحاق في إعلام الورى : 139 ثمّ قال : وقيل : زوّجها عمّها عمرو بن أسد .