الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
326
موسوعة التاريخ الإسلامي
عمّها عمرو بن أسد « 1 » ، أو أخوها عمرو بن خويلد بن أسد ، كما في ( الروض الأنف ) و ( شرح المواهب ) . خديجة تعرض نفسها على النبي صلّى اللّه عليه وآله : وجاء في رواية اليعقوبي عن عمّار بن ياسر ما يفيد أنّ خبر سفر النبيّ بأموال خديجة إلى الشام وأنّ خديجة احبّته حيث حدّثها غلامها ميسرة بأخباره ، وأنّها بعثت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعرضت نفسها عليه . . . كان هذا قد شاع في الناس يومذاك فكانوا يقولون : إنّها استأجرته بشيء من أموالها ، وكان عمّار بن ياسر يقول « أنا أعلم الناس بتزويج رسول اللّه خديجة بنت خويلد . . . انّه ما كان ممّا يقول الناس انّها استأجرته بشيء ، ولا كان أجيرا لأحد قط . . . بل كنّا نمشي يوما بين الصفا والمروة إذ بخديجة بنت خويلد وأختها هالة ، فلمّا رأت رسول اللّه جاءتني هالة أختها فقالت : يا عمّار ما لصاحبك حاجة في خديجة ؟ قلت : واللّه ما أدري . فرجعت فذكرت ذلك له ، فقال : ارجع فواضعها وعدها يوما نأتيها فيه ، ففعلت . فلمّا كان ذلك اليوم أرسلت إلى عمرو بن أسد ( عمّها ) وطرحت عليه حبرا ودهنت لحيته بدهن أصفر . . . ثمّ جاء رسول اللّه في نفر من أعمامه ، يتقدّمهم أبو طالب ، فخطب أبو طالب فقال . ثمّ روى الخطبة المذكورة ثمّ قال : فتزوجها وانصرف « 2 » .
--> ( 1 ) المصادر السابقة في الهامش 1 . ( 2 ) اليعقوبي 2 : 20 والبداية والنهاية : 295 .