الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
324
موسوعة التاريخ الإسلامي
من تولّى تزويج خديجة ؟ ! وروى الصدوق في : ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) مرسلا : أنّه لمّا تزوج النبيّ خديجة بنت خويلد خطبها أبو طالب إلى أبيها - ومن الناس من يقول إلى عمّها - ثمّ روى الخطبة ثمّ قال : فتزوجها ودخل بها من الغد ، فكان أوّل ما حملت ولدت عبد اللّه بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وروى ابن إسحاق في سيرته : أنّ خديجة بنت خويلد عرضت على رسول اللّه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا مع غلامها ميسرة ، فقبل رسول اللّه وخرج حتّى قدم الشام ، فباع سلعته واشترى ما أراد ، ثمّ أقبل قافلا إلى مكّة ومعه ميسرة ، فلمّا قدم مكّة على خديجة حدّثها ميسرة عن قول الراهب وعمّا كان يرى من اظلال الملكين إياه . فلمّا أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول اللّه فقالت له : يا بن عمّ ، انّي قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك . ثمّ عرضت عليه نفسها . فلمّا قالت ذلك لرسول اللّه ذكر ذلك لأعمامه . فخرج معه عمّه حمزة
--> ( 1 ) البحار عن كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 397 ح 4398 وروى الخطبة الطبرسي في إعلام الورى : 140 وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 41 ، 42 عن الجويني في السيرة عن الحسن والواقدي وأبي صالح والعتبي ، وعن ابن بطة في الإبانة ، وعن الزمخشري في ربيع الأبرار وفي تفسيره ، وعن الخركوشي في شرف المصطفى وروى الخطبة اليعقوبي في تأريخه عن عمّار بن ياسر 2 : 20 والأوائل 1 : 162 . والسيرة الحلبية 1 : 139 .