الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
255
موسوعة التاريخ الإسلامي
وقال الطبرسي : ولد يوم الجمعة عند طلوع الشمس ، السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام الفيل ، وذلك لأربع وثلاثين سنة مضت من ملك كسرى أنوشيروان « 1 » . وقال السيد ابن طاوس في ( الإقبال ) : إنّ الّذين أدركناهم من العلماء كان علمهم على أنّ ولادته المقدسة صلّى اللّه عليه وآله كانت يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول في عام الفيل عند طلوع فجره « 2 » . ولذلك قال الشيخ المجلسي قدس سرّه : اعلم انّه اتفقت الإمامية - الّا من شذّ منهم - على أنّ ولادته صلّى اللّه عليه وآله كانت في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، وذهب أكثر المخالفين إلى أنّها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره الكليني رحمه اللّه « 3 » .
--> ( 1 ) إعلام الورى : 5 . ووصف كسرى فقال : « وهو قاتل مزدك والزنادقة ومبيرهم ، وهو الّذي زعموا انّ رسول اللّه عناه فقال : ولدت في زمن الملك العادل الصالح » وهذا أوّل كتاب نراه ينقل هذا مرسلا بل موهنا له بأنه من زعم من زعمه من بعض الناس ! ولم أجده قبل نقل الشيخ الطبرسي في أيّ كتاب من العامة والخاصة ، بل مرّ خبر يخالفه انّه قال صلّى اللّه عليه وآله : « هذا أوّل يوم انتصف فيه العرب من العجم ، وبي نصروا » وقد انتصروا على كسرى انوشيروان فكيف يصفه بأنّه العادل الصالح ؟ ! وقال ابن شهرآشوب : ولد بمكّة عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأوّل بعد خمسة وخمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل . وقالت العامة : يوم الاثنين الثامن أو العاشر منه . وروى رواية الطبرسي في انوشيروان 1 : 172 . ( 2 ) بحار الأنوار 15 : 251 . ( 3 ) بحار الأنوار 15 : 248 . وأشار الشيخ الإربلي إلى الاختلاف في تأريخ ولادته صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : أقول : انّ اختلافهم في يوم ولادته سهل ، إذ لم يكونوا عارفين به وبما يكون منه ، وكانوا أميّين لا