الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
256
موسوعة التاريخ الإسلامي
الوليد لدى جدّه وعمّه : قال ابن إسحاق : فلمّا وضعته امّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - أرسلت إلى جدّه عبد المطلب : انّه قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه . فأتاه فنظر إليه . فحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت به ان تسمّيه . فأخذه عبد المطلب فدخل به الكعبة وقام يدعو اللّه ويشكر له ما أعطاه « 1 » . روى ابن الشيخ في أماليه بسنده عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر الكوفي مولى بني بجلة من أصحاب الصادق عليه السّلام عنه قال : اتي به عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت امّه ، فأخذه فوضعه في حجره ثمّ عوّذه
--> يعرفون ضبط مواليد أبنائهم ، فأمّا اختلافهم في موته فعجيب ! ولا عجب من هذا أيضا مع اختلافهم في الأذان والإقامة ، بل اختلافهم في موته أعجب ، فانّ الاذان ربما ادّعى كلّ قوم أنّهم رووا فيه رواية ، فأمّا يوم موته فيجب أن يكون معيّنا معلوما ( كشف الغمة 1 : 15 ) . ونقل السيد المرتضى في ( الصحيح ) هذا الكلام للأربلي ثمّ علق عليه يقول : وأعجب من ذلك اختلافهم في الكثير الكثير من الأمور الّتي كانوا يمارسونها مع النبي صلّى اللّه عليه وآله عدة مرات يوميا طيلة أعوام عديدة ، حتّى انّك لتجدهم يروون التناقضات عنه صلّى اللّه عليه وآله في أفعال الوضوء والصلاة ، وهم كانوا يؤدونها معه خمس مرات يوميا ، بل قد تجد بعضهم يقول : إنّهم كانوا يعرفون أنّه يقرأ في صلاة الظهر والعصر من اضطراب لحيته ( الصحيح 1 : 80 نقلا عن الصحيح للبخاري 6 : 90 و 93 ط 1309 ومسند أحمد 5 : 10 و 12 والسنن الكبرى للبيهقي 2 : 37 و 54 عن الصحيحين ) . ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 168 ، 169 ورواه الطبري عنه 2 : 157 بزيادة .