الشيخ أبو القاسم الخزعلي
41
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
[ و ] عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن [ أ ] تبعه لا يعوّج فيقوّم ، ولا يزيغ فيشعب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الردّ . [ و ] اتلوه ، فإنّ اللّه يأجركم على تلاوته بكلّ حرف عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول ألم عشر ، ولكن أقول : الألف عشر ، واللام عشر ، والميم عشر . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتدرون من المتمسّك الذي ( بتمسّكه ينال ) هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنّا أهل البيت ، أو عن وسائطنا السفراء عنّا إلى شيعتنا ، لا عن آراء المجادلين ، وقياس القائسين . فأمّا من قال في القرآن برأيه ، فإن اتّفق له مصادفة صواب ، فقد جهل في أخذه عن غير أهله ، وكان كمن سلك طريقا مسبعا من غير حفّاظ يحفظونه ، فإن اتّفقت له السلامة ، فهو لا يعدم من العقلاء والفضلاء الذمّ [ والعذل ] والتوبيخ ، وإن اتّفق له افتراس السبع [ له ] فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيّرين الفاضلين ، وعند العوام الجاهلين . وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه ، فقد تبوّأ مقعده من النار ، وكان مثله كمثل من ركب بحرا هائجا بلا ملّاح ، ولا سفينة صحيحة لا يسمع بهلاكه أحد إلّا قال : هو أهل لما لحقه ، ومستحقّ لما أصابه . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنعم اللّه عزّ وجلّ على عبد بعد الإيمان باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه ، والمعرفة بتأويله . ومن جعل اللّه له في ذلك حظّا ثمّ ظنّ أنّ أحدا - لم يفعل به ما فعل به - قد فضّل عليه فقد حقّر ( نعم اللّه ) عليه « 1 » .
--> ( 1 ) التفسير : 13 ، ح 1 . عنه وسائل الشيعة : 6 / 175 ، ح 7666 ، و 27 / 33 ، ح 33143 ،