العلامة المجلسي
362
بحار الأنوار
13 - مجالس الصدوق : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن ابن عقدة الحافظ عن المنذر بن محمد ، عن إسماعيل بن عبد الله الكوفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : خطب أمير المؤمنين علي عليه السلام الناس يوم الفطر فقال : أيها الناس إن يومكم هذا يوم يثاب به المحسنون ، ويخسر فيه المسيئون ، وهو أشبه يوم بيوم قيامتكم ، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم ، واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم ، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة ، أو النار . واعلموا عباد الله أن أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان : أبشروا عباد الله ، فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم ، فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون ( 1 ) . 14 - العلل ( 2 ) والعيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد ابن قتيبة في علل الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام : فان قال : فلم جعل يوم الفطر العيد ؟ قيل : لان يكون للمسلمين مجمعا يجتمعون فيه ، ويبرزون إلى الله عز وجل ، فيحمدونه على ما من عليهم ، فيكون يوم عيد ويوم اجتماع ويوم فطر ويوم زكاة ويوم رغبة ويوم تضرع ، ولأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب ، لان أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان ، فأحب الله عز وجل أن يكون لهم في ذلك اليوم مجمع يحمدونه فيه ويقدسونه . فان قال : فلم جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلوات ؟ قيل : لان التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد [ تحميد ] على ما هدى وعافى كما قال الله عز وجل : " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون " ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 61 - 62 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 256 . ( 3 ) البقرة : 185 .